حسن بن زين الدين العاملي
358
منتقى الجمان
لا من الفريضة ( 1 ) . وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ذكرت للرضا عليه السلام شيئا فقال : اصبر فإني أرجو أن يصنع الله لك إن شاء الله ، قال : والله لما أخر الله عن المؤمن من هذه الدنيا خير له مما عجل له فيها ، ثم صغر الدنيا ، وقال : أي شئ هي ؟ ثم قال : إن صاحب النعمة على خطر إنه يجب عليه حقوق الله فيها والله إنه ليكون علي النعم من الله عز وجل فما أزال منها على وجل - وحرك يده - حتى اخرج من الحقوق التي تجب لله علي فيها ، قلت : جعلت فداك أنت في قدرك تخاف هذا ؟ قال : نعم فأحمد ربي على ما من به علي ( 2 ) . وبالاسناد ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لما [ أ ] نزلت آية الزكاة : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ) وأنزلت في شهر رمضان ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس أن الله فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة - وساق الحديث إلى أن قال : - زكوا أموالكم تقبل صلاتكم ، ( 3 ) وسنورد الحديث بكماله في باب ما تجب الزكاة . ورواه الصدوق أيضا ( 4 ) وهناك نذكر طريقه ، وروى الحديث الأول عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان . وفي بعض ألفاظ المتن اختلاف ففي كتاب من لا يحضره الفقيه ( لم يكن في ذلك عيب وذلك ( 5 ) أن الله عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء
--> ( 1 ) - و ( 2 ) الكافي كتاب الزكاة باب فرض الزكاة وما يجب في المال تحت رقم 7 و 19 . ( 3 ) - المصدر الباب تحت رقم 2 . ( 4 ) - الفقيه تحت رقم 1574 . ( 5 ) - في بعض النسخ التي عندي من الفقيه ( لم يكن في ذلك عتب ، وذلك . . . الخ ) .